منتديات الموج الهائج- تسونامي
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
مرحبا بك في منتديات الموج الهائج- تسونامي

لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

منتديات الموج الهائج- تسونامي


 
الرئيسيةبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا وسهلا بكم بمنتديات الموج الهائج-تسونامي




Secrets de vente



شاطر | 
 

 مذكرات فتاة شات!!.....الفصل الرابع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سمر الليالي
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 17/07/2011

مُساهمةموضوع: مذكرات فتاة شات!!.....الفصل الرابع   الإثنين أكتوبر 03, 2011 2:33 pm


الفصل الرابع


لو ان للفرح كأس....فلابد اني تجرعته دفعة واحدة.....لو أن للفرح طعم.....فلابد انه هذا الطعم الذي يسري في كل خلية في جسدي....لو أن للفرح صوت...لكان صوتي اغني باسم عماد.....اعترف لي عماد انه يحبني في رسالة على المنتدى....اذكر اللحظة التي فتحتها فيها جيدا وكانها الأمس.....اذكر كيف وضعت يدي على فاهي لأغطي فتحة دهشتي....اذكر كل المشاعر تتزاحم هنا في داخل صدري ونفسي.....شئ ما تغير في الكون.....لا لقد غادرت الكون توا...ودخلت عالم ساحر لا ارض فيه ولاسماء....ماكنت احلم ان ينظر إلي رجل بعين الأعجاب....وهاقد جاءني اقوى اعتراف بالحب وبدوامه للابد....كيف كان بإمكاني استيعاب مثل هذة الصاعقة....مثل هذة الفرحة.....انا تلك الفتاة.....الساذجة....صاحبة اكبر قلب خاوي في الوجود.....يدخله الحب من حيث لا يدري.....هكذا فجأة.....كنت بلا حياة....كنت بلا هدف....كنت بلا معنى....وفجأة تغير كل شئ....وصار لوجودي معنى.... ((مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب))صار الماضي وكل ما يحمل من الم وصعوبات وقسوة كالرماد....صار المستقبل فجأة كلوحة فنان عبقري.....مزينة بالألوان والحب.....لست ادري كيف اصف شعوري وقتها.....غير اني فعلا اصبحت انسانة اخرى بحياة اخرى ابتدأت للتو....


كان ردي ملئ بدهشتي.....ملئ بحيرتي....وملئ بحبي....حين ارسلت له رسالة:


عماد
على رسلك
فاجأتني بهذا الأعتراف كثيرا
مهلك على قلبي......فلابد انك عرفت....كم هو يحبك.....


ضغطت على زر ارسال....وصرت اضحك....بصوت خافت....واضعة يدي على شفتاي ويدي الأخرى على صدري....من اين تأتيني سهام السعادة.؟....أهناك حقا من مات من شدة الفرح؟.....ربما أُصاب الآن بنوبة حب قلبية......تودي بي....جلست ثم وقفت...ثم لففت حول نفسي....ثم عدت للجهاز من جديد وتلقيت رده....


ياحورية القلب
يا حبيبة عماد
كيف فاجئتك باعترافي؟...
الم تلاحظي كل هذا من كلماتي....من همساتي....من اعترافاتي في قسم الأدب.....الم تلاحظي هذا في ردودي عليكِ.....متى تدخلين على النت كل يوم؟....فلن ادخل هنا إلا اذا كنتِ موجودة.....يا كل حياتي....



شئ ما في كلماته سيقضي علي.....هو يحملني حقا مالا طاقة لي به من الحب.....كأن قنبلة حب انفجرت فوق رأسي.....فاردتني اشلاء هنا وهناك....لم اعد قادرة على لملمة نفسي......ولم اعد مطلقا قادرة على حمل عقلي على التفكير فلقد كان قد تخدر كليا.....سمعت نداء والدتي.....لنذهب ونزور صديقتها في المستشفى....كدت اجن فلقد نسيت كليا....هذا اسوء وقت يمكن ان ارحل فيه.....ارسلت رسالة سريعة لعماد وقلت:




سأضطر للأغلاق الآن.....ولكني ساعود لاحقا وساكتب لك كل شئ....اكتب لي رسالة ارجوك....لأفتحها غدا.....اكتب لي فيها كل شئ بداخلك واي شئ وسأكتب لك رسالة وارسلها لك واكتب لك فيها كل ما يدور بداخلي....ساظل افكر بك كل لحظة.....ولن اسمح لشئ في العالم ان يمنعني عنك......
يا حبيبي



اغلقت الجهاز....اعدت ارتداء ثيابي اكثر من مرة فكنت كل مرة ارتدي شيئا بالمقلوب او في غير مكانه....حقا لم اكن ارى اي شئ سوى كلمات عماد......كان عقلي وقلبي فارغين من كل ما في هذا الكون إلا هو....لم يسبق لي ان شعرت بشئ كهذا.....كان كل شئ جديد علي....ماكل هذة السعادة....ماكل هذا الفرح واللهفة....اني مشتاقة بشدة إليه منذ الآن.....هل كان يجب على صديقة والدتي ان تذهب الى المستشفى في مثل هذا الوقت؟؟؟.....كأنها تتعمد اذلالي....اريد ان اكون مع عماد الآن....اريد ان اكلمه لست ادري في ماذا ولكني سأجن حتى اكون معه......استعجلتني والدتي وذهبت معها...... ((مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب))كنت طوال الطريق في صمت مطبق وكأن على رأسي الطير.....كنت حقا سارحة خارج نطاق الكون.....انظر إلى السماء واكلمها وكأنها سترسل كلامي لحبيبي.....افكر ماذا يفعل في الوقت الحالي.....هل من المعقول ان يفكر بي مثلما افكر به في نفس التو واللحظة؟؟؟......لاشئ في رأسي سوى صور لجهاز الكمبيوتر امام عيني وشكل رسائله وكلماتها تتكرر في ذهني....لم اشعر باي شئ ولا باي كلام يقال لي او امامي.....كنت اشعر انني احلم.....ان سعادتي لابد ان تكون مجرد حلم يقظة او امنية اتخيلها كما افعل دوما لشدة ما كانت حياتي فارغة...فاتخيل حياة اخرى واعيشها بيني وبين نفسي.....لم يكن هناك اي دليل على ان ما حصل قد حصل في الواقع حقا.....سوى ان صديقة والدتي حين رأتني قالت انني ازدت جمالا واشراقا وتوردا بشكل كبير.....هذا تأثير كلمات عماد دون شك....فلا شئ يجعلني جميلة سوى الحب......



حين عدت للبيت حبست نفسي في غرفتي ولم اخرج مطلقا حتى للعشاء...دخلت على المنتدى مباشرة فوجدت رسالة بانتظاري....تقول:



يا حبيبة عماد....
انتظري
لا ترحلي قبل ان اودعك......احبك يا اعظم مخلوقة...



شعرت بقلبي يعتصر....لقد ودعني وقد كنت قد رحلت.....من الآن فصاعدا لن ارحل قبل ان يأذن لي....كيف لي ان اضيع لحظة كهذة.....جلست اكتب واكتب....كتبت له رسالة من اربع صفحات......اصلها كان سبعة....لكني حذفت منها الكثير....واختصرت منها الكثير....خفت ان ابدو له كدلو الماء الذي اندلق فجأة.....وكانت اربع صفحات بالنسبة لي رسالة عادية.....كتبت له عني....عن مشاعري....عن احلامي بخصوص رجل احلامي....كتبت له عن تخيلاتي له ولشخصه...كتبت له عن سني كليتي اهلي اخوتي.... ((مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب))اختصرت له حياة كاملة في اربع صفحات قبل مجيئه.....لعله يلاحظ بين السطور....كيف اصبحت حياتي ببريق خاص بعد قدومه....وكيف كانت لا شئ قبله.....حفظتها....وجلست على سريري...غرقت في كومة من احلام يقظة لا نهاية لها.....اتخيله مثل ابطال الأفلام...الشاب الطويل الفارع الوسيم....الذي سيبتسم لي سيسير خلفي سيراقبني ساضحك له ضحكة مكتومة.....سيلاحقني سيهمس في اذني احبك!!.....سيراقصني سيحملني يلف بي يدور بي....يااااااه....ما اجمل فرح الحب...ما اجمل الأحلام....انظر للساعة وانا واثقة اني لن انم....وانه يفكر بي....انظر لكل شئ فيبدو اجمل الف مرة.....انظر لذاتي حتى فتبدو اجمل....ليت الدنيا كلها حب....ليت كل الدنيا عماد.....ليت وليت وليت......


في اليوم التالي....ارسلت رسالتي....وبعد ربع ساعة كان قد حضر....وارسل لي رسالته.....لم يراسلني بمجرد ان دخل فقلقت.....ولكني وجدته يحييني في شريط اهداءات المنتدى امام الجميع.....خفت ان يروا حروف اهداءه مبقعة بلون الحب.....ولكن احدا لم يلحظ شيئا كما ظننت وقتها.....ارسلت له....بحياء...وقلت:


صباح الحب يا حبيبي
كلمات اهداءك جعلت قلبي ينبض بسرعة البرق...كم احبك
اشتقت لك.....ارسلت لك رسالتي الطويلة على ايميلك....ومازلت انتظر رسالتك......كيف انت....



وبعد دقيقتين بالتمام والكمال وصلني الرد...


حبيبة الفؤاد
صباح حب ومساء حب....وعمر من الحب....لك اهدي قلبي في كلمات.....ولكنكِ لم تجيبي اهدائي....ام تخافين اعلان حبك لي امام الكل بشفرتنا؟.....
تلقيت رسالتك واقرأها الآن.....ورسالتي لك ارسلتها....كل يوم بيننا رسالات...تبني حبنا اكثر واكثر....كما هذا رائع....
كيف انا؟.....سؤال غريب....كيف تساليني عني وانتي تسكنيني؟



يالهذا الحب.....احببت شاعر....مهما كتبت كيف سارد على كلماته التي تفتح افاق الخيال....ولا تنتهي بنقطة....بل بنبضة...برعشة....برقصة.....رددت عليه:


عماد الحبيب...
سأكتب لك الأهداء بمجرد ارسال الرسالة فما الذي يمكن ان يجعلني اخاف ان اعلن حبي لك.....بل اني اريد للكون كله ان يعرف اني حبيبة عماد....وعماد فقط
لا تقرأ رسالتي الآن.....اقرأها حين لا اكون معك.....كما سأفعل انا.....وفكر في كلماتها واكتب ردا عليها وانا ايضا ساكتب ردا على رسالتك وارسله لك غدا.....هكذا كل يوم....سيكون غذاءنا هو تلك الرسائل الرائعة.....كما انها على الأيميل افضل...اخاف ان تكون رسائلنا على المنتدى مراقبة كما هو مكتوب في التحذير.....هل تظن ان الأدارة قد عرفت بحبنا؟.....




حوريتي.....
المدير العام للمنتدى هو الذي يملك صلاحية قراءة رسائل الأعضاء....ولم نسمع عن عضو تم طرده بسبب رسالة.....كما انك لا ترين المدير إلا نادرا جدا....ليس له دور حقيقي....امعقول ليس وراءه غيرنا ليقرأها.....لا تكترثي يا حبيبتي..ان اردتي...يمكننا بدل رسائل المنتدى ان نتحدث على الأيميل...ولو انك ذكرتي لي من قبل انك جديدة في عالم النت ولا تحبذين شات الأيميل.....لكني رهن اشارتك....ساكون حيث تحبين ان تكونين.....
رسالتك هي غذائي....وانا جائع لك....ولم استطع الأنتظار امام وجبة شهية مثلها....فتلصلصت ومددت يدي....اتذوق حروف قلبك....حتى ضربتني باصابعك الرقيقة على يدي....فسأكف عن قراءتها حتى تذهبين....فأنت محقة هي الشئ الوحيد الذي سيخفف عني الم بعدك....
احبك




عماد كان دوما عاشق بارع.....وفنان في نقش الحب على جدار قلبي.....لم يُمحى شئ مما كان يقوله لي....حتى اليوم....كل هذة السنوات مضت....ومازلت ارجع لأيامي معه وكأنها الأمس....ولكن ويالغرابة....لم اتمكن قط من استعادة هذا القلب....الذي قابلته به.....قابلت عماد بقلبي الأول.....بفرحي الأول....بلهفتي الأولى....بحداثة شوقي....اخذني بورقة السلوفان....والتهمني على مهل...ليتلذذ.....اخبرني انه يكبرني بعشرة اعوام.....اخبرني انه يتيم الأب ويعيش وحيدا مع والدته يرعاها.....اخبرني عن ذكريات طفولته.....اخبرني عن الشعر...وحبه له....ارسل لي في اول رسائله بيتين احبهم.....اعجبتني اللعبة....فطلبت إليه ان يرسل لي كل رسالة مقطع من شعر يحبه....او كتاب او اي شئ.....لا ادري كيف كان حبي مع عماد....سوى ان حبيبي كان كالساحر....يكتب....فاصدق....فاخضع....فاسجد له..... ((مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب))كنت اصدق كل حرف ينطق به.....ولم اسأله لحظة واحدة عن منطقية ما يقول....او عن دليل على ما يقول....كان الحب هو الدليل...وهو الجواب....وهو السؤال....احببت عماد بشكل غريب للغاية.....مثل عابر سبيل عطش....يسير بين كثبان رملية لا نهاية لها...ووجد بئر ماء على حين غرة....فرمى نفسه فيه....لم يشرب منه بل غرق فيه.....وفضل الموت مبتلا....ومازال عطشا.....كنت مع عماد عطشة....دوما عطشة له.....ارتوي مني بأول يومين.....فلقد انسكبت عليه.....ماذا كان يجب ان افعل وقد كان الرجل الأول بعمري.....الرجل الأول على كوكبي.....ولم يكن رجلا عاديا....وقتها كان بالنسبة لي رجلا استثناءيا.....حكى لي حكايات عجيبة.....كنت اشعر احيان كثيرة ان طفولته قبل قرن....مختلفة تماما عن طفولتي......يحكي لي عن المزارع التي عاش بها..... والحيوانات ....والأصدقاء ...والشقاوة. ...والأقارب....وامه الأمية الحنونة....التي تدعو له دوما بالصحة والسعادة....والتي لا تتمنى سوى ان ترى احفاده......كان يرسم لي كل يوم لوحات عن حياته فيما مضى.....وكنت اقرأ رسائله اكثر من عشرات المرات كل يوم.....واهرع لكتابة رسالة ردا عليها.....اضحك وابكي في الرسالة....احكي له عن اي شئ في حياتي اراه اسمعه افهمه....حكيت له عن افراد عائلتي كاملة...عن صديقاتي...عن ايام الكلية وذكرياتها....حكيت له مالم احكي من قبل...عن طفولتي وشعوري.....ويالدهشة كان يهتم ان يسمع.....كان يهتم ان يعرف عني كل شئ....لم يسالني احد في حياتي عني وعن ذكرياتي....لم يهتم بي احد سواه.....كنت كومة مهملة وفجأة حين احببته....اصبح لي...صديق....اخ....حبيب....اب...وام....وكل شئ......لشدة ماكنت احكي له عني...كان يفهمني بسرعة البرق.....وكان يتنبأ بحركاتي وردود افعالي وكلماتي....كان يحفظها عن ظهر قلب.....تحدثنا اكثر من مرة على الميل بشكل مباشر.....ولكني كنت احب رسائل المنتدى....كنت احب فكرة الرسائل...لا ادري حقا لماذا.....ربما لأني كنت اشعر انها اكثر رومانسية تذكرني برسائل العشاق القدامى حين لم يتسنى لهم اللقاء...... ((مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب))كان يقول لي اننا نشبه جبران خليل جبران ومي زيادة الكاتبان العاشقان اللذان تبادلا الرسائل على مدار السنوات وعشقا بعضهما حتى الموت دون ان يلتقيا مرة واحدة......وحين مات جبران...جنّت مي ودارت الشوارع مغرقة بالهذيان.....خطر في بالي وقتها....ان هذا قطعا سيكون مصيري حين اسمع خبر موت عماد....لكني لم اخف من هذا الخاطر...فلقد كنت احس دوما اني لعماد....واني ساكون زوجته حتى وان لم يذكرموضوع الزواج قط.......


توالت الأيام....وحياتي كلها انسجها حول عماد وكيفما يريد عماد....حين اخرج مع صديقاتي لا اخرج إلا بإذنه....مع انه يوما لم يطلب ان استأذنه....كنت اشعر بسعادة بالغة ان اكون ملكا له ليتحكم بي....مع ان هذا بالضبط ماكنت اهرب منه طوال عمري في اهلي.....لم افهم ما العلاقة...وما سبب التناقض....سوى اني احبه....وانه يحبني.....قلّت علاقتي بصديقاتي على النت وفي المنتدى قلت جدا مشاركاتي....وصار دخولي المنتدى لا معنى له بدون عماد....الهث خلف اسمه....واقرأ بجنون الحب كلماته....كل كلمة حب يعبر بها ويكتبها...اسأله عنها فيقول مغمضا انها لي...لي وحدي....لم احلم بحبيب يبادلني قسط من الأعجاب....فجاءني من يحبني شعرا....كم انا محظوظة....هكذا ظننت وقتها....اني اكبر محظوظة......



مر علينا ثلاث اسابيع....شعرت فيها من رسائلي ورسائله اننا قد عرفنا بعضنا من سنوات....واننا عوضنا العمر الذي لم نقضيه سويا....حين فاجأني بطلبه لصورة لي......ليراني.....قال لي بحنان فاق حد احتمالي:


ارسلي لي صورة....حتى لو لم تكن لك حقيقة...فقط صورة لأنظر لها على انها حبيبتي...واصحو كل صباح لأقول لها صباح الخير يا حوريتي...وانام وهي بين جفوني.....



تأثرت كثيرا لكلماته.....ولكني وقعت في حيرة ما بعدها حيرة....انا حبيبة ارسل صورتي لرجل....لم يحدث ان خطر ببالي حتى هذا الخاطر....ولكن ارسال فتاة لصورتها على النت درب من الجنون....فقد يستعملها الرجل في اي شئ مسئ....كأن يركبها على صور عاريات وساقطات....ويفضح الفتاة.....ولكن مهلا.....جميع صديقاتي يرسلون صورهم على الفيس بوك..... ((مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب))اليس من السهل اخذ صور كهذة....انا انزلت صورتين لي على الفيس بوك.....فمن السهل ان اقول اني لم ارسلها له بل هو حصل عليها من الفيس بوك....هذا ان سالني احد....ولكن من سيسال اصلا؟.....عجيب امري....طالبته بصورته اولا.....فأرسلها لي على الأيميل وطلب مني ان اعمله حين تصل إلي.....



فتحت ملف الصورة ويداي ترتعشان....هذة الرسالة التي افتحها بضغطة زر تحمل في داخلها ملامح من نُقش اسمه على جبيني للأبد.....حملت الصورة ثم فتحتها.....وكانت تلك اللحظة....التي احتضنت فيها عيناي ملامح حبيبي الأول....كان كما تخيلته....ملامحه هادئة....شاب صاحب بشرة صافية بيضاء.....ولكنه يبدو اصغر بكثير ان يكون في الثلاثينات....بدى لي في بداية العشرينات....قلت لنفسي كم انا محظوظة فحتى وهو اكبر مني بعشر اعوام سيبدو بجانبي صغيرا....شعرت اني اسعد انسانة في الوجود....فكم خفت لو اني بعد كل هذا الهيام اكتشف انه قبيح......ارسلت له بكل عفوية واندفاع انه شديد الوسامة....واني عشقت ملامحه.....كنت وقتها هكذا....اتصرف كما احس دون ان افكر....اقول كل ما يدور في اعماقي.....وحين كنت اشعر بجنوني كان يشجعني ويقول ان هذا اكثر ما احبه فيّ......



ارسلت له صورتي....باصابع مرتعشة,......انبني ضميري وقتها للغاية...ولكني كنت اسكته بنار حبي......انا احب عماد....وهو افضل رجال الأرض.....ويحبني.....فما الداعي للخوف لست افهم......وحين رأى صورتي....ارسل لي اجمل الرسائل التي كتبها لي في حياتي.....كيف وصفني...كيف وصف نظرتي ملابسي ملامحي....تفاجأت حين ذكر اني املك جسدا مثيرا.....ثم دارى رائحة جملته بجملة دوختني....(انتِ فتاة جميلة للغاية....ان امي حقا دعيالي.....لأن فتاة بجمالك قد احبتني)......فرحت بكلماته وظللت اقرأها كل يوم قبل النوم.....لأشعر اني اسعد نساء الأرض.....كان حبيبي يراني جميلة....بل يرى انه محظوظ لأني احببته....من فينا المحظوظ.....انه لا يعرف شيئا.....لا يدرك مدى سعادتي به....لا يدرك كم اعطى لحياتي معنى.....حتى ان تعليقه على جسدي صار يشعرني بالفخر....فأصبحت كل يوم انظر لنفسي في المرآة....نظرة مختلفة كليا..... ((مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب))حبيبي رجل ككل الرجال....يرى جسدي مثير ومغري....هذا لأني مغرية....لأني جميلة ولم اكن الاحظ ذلك.....سأكون ونعم الزوجة له......ولن يتمكن من النظر لأي واحدة غيري.....كنت كل يوم حين استيقظ...ازيد من تجميلي لنفسي....وانظر في المرآة واتخيل ان عماد هو من يراني.....واشعر بشهوة ان اتدلل عليه....ويأكلني بعينيه....احلام يقظة ممتعة....ليس لها سوى طعم الحب.....لم اكن اتطلع لما هو اكثر...كنت اتمنى ان نظل هكذا للأبد....لشدة سعادتي بما انا فيه....لم اهتم ماذا ستكون نهايته....حتى جاء يوم....جعلني فيه اصحو على واقع مزعج....


والدي انهى عمله خارج المدينة.....وسيعود للبيت ليبقى معنى اشهر طويلة.....دون عمل....سيعود بكل ما يحمله من اغلال في عينيه....ويراقب كل شئ.....جاءت اشهر السجون...وانتهت اشهر الجنة.....اخبرت حبيبي بمخاوفي....كيف ساكلمه.....كيف ساتواصل معه كل يوم......لابد وان اختار ساعات اليوم التي لن يكون فيها والدي موجودا...ان يخرج لزيارة احد اصدقاءه....يجلس على القهوة او غيره.....طمأني حبيبي....وجاء لي بفكرة جهنمية....قال لي..:


حبيبتي.....اذا كان النت سيكون عائقا....فلما لا تعطيني رقم موبايلك....وحينها سنضمن التواصل معا دوما.....اريد ان اسمع صوت هذا الملاك الذي ملك علي حياتي....بل أنني سأتمكن من مراسلتك على الموبايل حين تحصل لي اي مشكلة او ينقطع النت لدي....ويمكنك ان ترني علي لأفهم انك موجودة على النت....والأجمل من كل هذا.....يمكنني ان اقول لك احبك...واسمعها منك....واهمسها لك حتى تنامي.....اليست تلك هي جنتنا على الأرض؟.....لكن لا تخافي من اهلك أن يكتشفوا....فسأكون في منتهى الحذر معك.....فانت انا وانا انت....وسأحافظ عليكِ اكثرمن نفسي.....


سبحت في عالم اخر من الفرح واحلام اليقظة....كان هذا هو الحل الأمثل لمشكلتنا......توقفت بيني وبين نفسي....ماذا لو راقبوني...ماذا لو وجدوا رسائله على موبايلي....لابد وان امسحها اول باول....لابد وان احفظ رقمه باسم صديقة لي حتى لا يشك بي احد.....لابد وان اختار اوقات اكلمه فيها لن يكونوا معي ابدا فيها.....لابد ان افكر جيدا واخذ احتياطات كاملة لهذا الموضوع.....ولكن انا اعطي رقمي لرجل؟.....لم اتخيل ابدا ان افعل شيئا كهذا في عمري......مهلا يا حبيبة....انه عماد.....لقد ارسلتي له صورتك لم تأتي على رقمك....بل على العكس....انه بديل للنت.....مجرد انقاذ للموقف.... ((مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب))وسيكون هو حذرا...الم يخبرك انه سيحافظ عليكِ اكثر من نفسه.....وقبل حضور والدي بيومين....اخذ عماد رقمي واتصل بي.....


كانت المرة الأولى في عمري التي يكلمني فيها رجل......ليس فقط على الهاتف بل وبشكل عام......كان هذا الرجل هو حبيبي.....الذي حكيت له عن ادق تفاصيل حياتي.....ولكن شيئا ما وقف بيننا حين حادثته بشكل مباشر....لم اكن معتادة عليه....على صوته...على طريقة كلامه....كنت معتادة على صمت الحروف......التي يرسلها لي....وحين تدخل من عيني إلى روحي...تحدث دويا هائلا من الحب......لم اعتد على كلمة مع نبرة....لم افهم ان الأحاسيس في الأصوات تأخذ بعدا آخر.....حسدت كل العشاق الذين يلتقون ببعضهم البعض ويتبادلون كلام الحب...ليس فقط مع المؤثرات الصوتية....بل والنظرات...والأنفاس..كل شئ....كان حبنا معكوس....عشقنا بعضنا...عرفنا عن بعضنا كل شئ....ثم قابلنا بعضنا....امر مضحك......حب النت هذا حب غريب.....نشعر فيه باقل الأشياء بين العشاق وكانها اجمل الأشياء.....حين سمعت صوت عماد.....الرجولي الحنون....حين سمعته ينادي اسمي...بتنهيدة حب.....ادركت ان العشاق محظوظون.... ((مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب))ولا يحسون بنعمة ماهم فيه....كل واحد يتمكن من رؤية حبيبته...ويتطلع إليها بعينيه ويراها تتحرك...بل وتنظر له وتحادثه بصوتها....ويتمكن من الرد عليها مباشرة.....كيف يفكر في الابتعاد عنها او التشاجر معها او خصامها....حقا هؤلاء العشاق لا يفقهون شيئا يتبترون على ماهم فيه من نعم....بينما انا غارقة في التية.....بين الخيال الواقع اعيش حبا ملأ علي كياني كله لرجل ادفع عمري كله دون ادنى تفكير فقط لأراه لحظة واحدة.....ذنبي اني قابلته على النت....لا ليس ذنبي....بل هو اجمل شئ.....لولا النت لما احبني.....هكذا كنت اقنع نفسي...انه لو رآني في الواقع لفعل مثل بقية الرجال....وما انتبه لوجودي......



جاء والدي...وكان استقبالي له بالغ الفتور.....غيرت حياتي كلها صوريا امامه....اعدت الحاسوب للصالة....ارتديت الملابس التي يقبلها وانا العنه بداخلي.....كنت اتظاهر بما لست عليه على الأطلاق لأسكته....ولكي لا اتعرض لكلمة منه.....وانا بيني وبين نفسي امقته.....امقت اللون الرمادي الذي يحل بوجوده....لكل شئ.....امقت السجن داخل السجن....والعلبة داخل العلبة التي يغلقها علي.....وكأني عار...لا يتطلع إلي إلا اني شئ يجب ان يخفيه....لو كنت هكذا لما انجبني من البداية......امضيت ساعات كثيرة من ايامي في حضوره في بيت آية صديقتي....ولكني أبدا لم احكي لها عن عماد.....خفت ان يأخذها خوفها علي فتطلع والدتي او تقع بلسانها بالخطا امام والدتها عن قصتي....فتهرع والدتها لأعلام والدتي....خفت من اي خطأ....ولشدة ماكنت اثق بها..... ((مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب))لشدة ماكنت اخاف على حبي لعماد....كأنه كنز ثمين لا اطلع حتى افراد اسرتي على مكانه.....كان كنز يخصني وحدي....لشدة ما اخذت من الحياة من خيبة امل....حاولت بكل ما اوتيت من حيلة ان اخفي حبي واحافظ عليه لضمان استمراريته.....قلّت جدا الساعات التي جلساناها على النت سويا.....وكنا فقط نكتفي بتبادل الرسائل...فارسل له رسالتي في دقيقة وفي الدقيقة التالية انسخ رسالته عندي.....واقرأها حين يخلو لي الجو.....وبقية وقتي.....انتظر اللحظة المواتية....حتى اكلمه على الهاتف....لأنهل من حبه واهتمامه....كنت احب دوما ان اكلمه خارج المنزل.....ولم يخطر ببالي قط ان اكلمه بداخل منزلي.....لم تأتي لي الجرأة مطلقا.......

تلك الليلة حين دخلت انام....ارسلت له رسالة اخبره فيها اني سافكر به حتى اغفو.....فوجدته يتصل....كتمت صوت الموبايل بسرعة....وظل قلبي يدق بشدة....لم ارد....ولكنه اصر...ظل يتصل ويتصل...حتى فتحت الخط....فقال دون ان اجيب......


حبيبتي لا تخافي
اعرف انك لا تستطيعين ان تجيبي وانت في المنزل....ولكن لم اتمكن من الأحتمال....اردت ان اقول لك كلمة قبل نومك....اعشقك يا حبيبة....


شهقت لسماعي كلمته.....ولكني لم اجب....فظل يرددها بكل هيام...
.
اعشقك.....اعشقك....اعشقك.....بل اني اعبدك.....كم اتمنى لو اني بجانبك الأن....لكنت جلست على طرف سريرك وملت بشفتاي على راسك....وقبلتك....


شعرت بالنار تحرق خلايا جسدي....نار من شوق له.....انفاسي فقط ظلت تجيبه....فارسل لي صوت قبلة....واغلق الخط.....يا الهي الرحيم...ارحمني....لقد قبلني.....لم اتخيل في يوم ان يصل به الحب حتى يتهور بهذا الشكل ويقبلني.....تقلبت في سريري طويلا ونار هذة القبلة الخيالية تحرقني.....وحين نمت.....حلمت بخياله على طرف سريري....وشفتان تحط على رأسي كما قال....لكن مهلا....في حلمي....كانت على شفتاي!!...مثل سندريلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmodj-alhaidj.yoo7.com
 
مذكرات فتاة شات!!.....الفصل الرابع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الموج الهائج- تسونامي :: باقة اذواق :: افاق الذات-
انتقل الى: