منتديات الموج الهائج- تسونامي
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
مرحبا بك في منتديات الموج الهائج- تسونامي

لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.

منتديات الموج الهائج- تسونامي


 
الرئيسيةبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا وسهلا بكم بمنتديات الموج الهائج-تسونامي




Secrets de vente



شاطر | 
 

 مذكرات فتاة شات!!.....-الفصل الرابع عشر-

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سمر الليالي
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 17/07/2011

مُساهمةموضوع: مذكرات فتاة شات!!.....-الفصل الرابع عشر-   الإثنين أكتوبر 03, 2011 2:58 pm


الفصل الرابع عشر

وجدت نفسي في غرفتي.....لست ادري كيف وصلت اليها....وكيف دار الحوار بيني وبين والدي.....كل ما اعرفه اني سمعت ان اسلام ابن تلك السيدة التي قابلتها في الجامع سيأتي لزيارتنا يوم الخميس لأجل التعرف علي كعروس!!.....امر يعجز عقلي على استيابه حتى الآن......استرجع الموقف الذي قابلته فيه الاف المرات.....لم الحظ اي اعجاب في عينيه....انا حتى لم يخطر ببالي انه شاب يبحث عن عروسة.....لا اصدق انه سيأتي إلى منزلنا.....حتى اني اشعر ان والدي نفسه لم يصدق.....مسكين والدي يبدو انه نسي ان له ابنة في سن الزواج فلم يأتي له احد او يكلمه في هذا الموضوع قبل الآن......سمعته حتى يقول لأمي انه شعر انه كبر بالسن....ولا يصدق انه جاءت اللحظة التي يطلبني فيها عريس......كنت اريد ان اجيبه بأني انا نفسي نسيت اني عروس.....بل اني نسيت اني انثى من الأساس لكل ما صار لي..... مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب......ذلك الشاب التافه الذي رآني في الزفاف ثم اختفي...والذي بعده الذي عرفته من على النت وقابلته في المطعم.....وحتى رامي وكل زملائي في الكلية وكل الرجال الذين عرفتهم في حياتي او قابلوني او تعاملوا معي.....لم يفكر بي احد كامرأة تصلح كشريكة سوى اسلام.....حتى ان اسمه جميل....استرجع مظهره.....لا استطيع ان اتذكر ملامحه تحديدا فقط كنت محرجة من الموقف ولم اجرؤ على امعان النظر فيه......هل من المعقول انه تذكرني من يومها وقرر ان يبحث عني وعن اهلي ومن والدي ويأتي ليكلمه......انا لم اذهب ابدا للجامع من بعدها بسبب ظروفي.....لا اصدق القدر......



كلما اقترب يوم الخميس.....كلما ازددت رعبا....اي فتاة مكاني كانت لتسعد وتكون هذة الأيام اسعد ايام حياتها لكن انا لا....ببساطة لأني اشعر اني على وشك الوقوع في صدمة لن افيق منها......واذا رفضني هذا الآخر ستكون كارثة.....سيقابلني في بيتنا لنتحدث انا وهو ونرى ما اذا كان بيننا قبول فكري وشخصي ام لا......هذة الأشياء تصيبني بالرعب فأنا واثقة اني لن انال اعجابه....لأني لم انل اعجاب احد قبله......اتصلت بصديقتي آية.....وحكيت لها كل شئ...... مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب......لم احكي لها وانا اقفز فرحا كما كانت تتخيل بل حكيت لها بذهول وكان على راسي الطير!!.....ضحكت مني وقالت لي انه اجمل خبر سمعته في حياتها.......سألتني ماذا سأقول له وكيف سأبدأ الكلام معه وماذا سأرتدي و و و.....جعلت عقلي يتوقف عن العمل يا إلهي...ماذا سأفعل.....لدي الكثير لأفعله قبل مجئ اسلام.....لكن آية كما عاهدتها دوما قررت ان تخرج معي في اليوم التالي لتساعدني في اختيار ثوب جديد من اجل هذة المناسبة وقالت لي:


- يجب ان تفرحي يا عزيزتي بمناسبة رائعة كهذة....فهذة الأيام الجميلة لا تعود.....وهذة المشاعر الشفافة لن تشعري بها بنفس جمالها مجددا.....ثقي بالله وتوكلي عليه.....وانا معك....الا تريدين ان تسأليني ماذا قلنا لبعضنا انا وخطيبي؟...
- اوه اجل اريد ان اعرف ارجوكِ.....انا لا اصدق اني سأكلم رجل في بيتنا امام اهلي جميعا واكلمه في الواقع.....ليس لدي اي فكرة عما ساقول....
- اهم شئ أن تكوني بطبيعتك....وان تكوني لطيفة صاحبة ابتسامة جميلة فهي اقصر طريق للقلب.....ولا تقولي له انك لا تجيدين الطبخ..!!... هههههههههههههههههههه...
- هههههههههههههههه.....سيكون سببا ايضافيا لهروبه...هههههههه
- لن يهرب ان شاء الله....لدي شعور جميل يا حبيبتي اتجاه هذا الأمر.....اريدك ان تتزوجي بسرعة حتى تنجبي طفلا يصادق طفلي...ومن يدري لعلي انجب صبيا وتنجبين فتاة ونزوجهم لبعض......هههههههه
- يااااااااااااااه كم اتمنى ذلك.....اشعر ان هذا الأمر بعيد جدا.....
- كان بعيد لكنه اقترب الأن.....سأدعو لك بما هو خير لك يا حبيبتي.....



هكذا هي دوما آية....القلب الحنون والحب السامي فوق اي شئ......انسانة رائعة لا يكفي مهما قلت ان اصفها.....اشتريت ثوبا بين درجات اللون الأزرق الفاتح والأبيض....كان ثوبا صافيا مزيج بين الوان السماء......كويته وجهزت كل شئ يخص الثوب واكسسواراته قبلها بيومين...وعلقته على احد الحوائط مقابلا لسريري.....كنت كلما اجلس على السرير اتطلع اليه وانا انتظر ذلك اليوم.....حقا كنت اشعر بالسعادة......اتطلع لنفسي بالمرآة وارى الثوب خلفي.....وادعو الله بكل مافي....ان يسير الأمر على ما يرام.....حتى اني لم انم يوم الأربعاء ليلا بالمرة....لم استطع النوم....وانا احاول ان امثل بيني وبين نفسي اللحظة التي سأقابله فيها واسلم عليه كيف يجب ان اكون وماذا يجب ان اقول.... مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب......وحين جاء صباح يوم الخميس كنت قلقة جدا في حالة من الهدوء الشديد الذي يسبق العاصفة.....وكلما اقتربت الساعة من موعدهم....كلما شعرت بقلق شديد.....لدرجة اني ارتديت ثيابي قبل قدومهم بساعتين....ولم اتمكن من الأكل يومها كما يجب........جاء اخي خالد الضابط ليحضر هذا اليوم التاريخي.....واتصل بنا اخي رمزي من خارج البلاد وطلب من خالد ان يخبره بالتفاصيل....وجهز والدي وجهزنا البيت كله.....حتى سمعت صوت جرس الباب....وقتها اكاد اجزم اني اصبت بالصمم ولم اعد اسمع سوى ضجيج دقات قلبي الشديدة.....ثم نظرت من الممر المؤدي الى الصالون...حين فتح ابي الباب...ورأيت اسلام داخل هو ووالدته ووالده واخوه......كانوا يرتدون ثياب انيقة.....كل هؤلاء لبسوا هكذا واهتموا هكذا لأجلي انا؟.....كلهم جاءوا لمقابلتي انا؟.....اكاد لا اصدق......نظرت الى اسلام نظرة متفحصة عن بعد....امر غريب....في المرة الأولى التي رأيته فيها كان عاديا بالنسبة لي....لكن هذة المرة اراه وسيم جدا.....لا ادري حقا ما بي.....جلس الأهل وتعرفوا على بعض...والدتي مع والدته....ووالده مع والدي...وحتى اخوه مع اخي وكأن الأسرتان تعرفان بعضهما منذ زمن.....وبقي هو يحدق بصمت بهم...وينظر حوله وكأنه يبحث عني......كان مختلفا جدا بالثياب الرسمية...اكثر اناقة ورجولة......نادت والدتي اسمي على حين غرة وانا سارحة في تأملهم فاصبت بالخوف الشديد ووجدت نفسي ارجع للوراء بدل ان اذهب اليهم...ضحكت على نفسي كثيرا يومها كنت بحاجة لمن يدفعني من الخلف.....خرجت لهم....لست ادري كيف مشيت هذة المسافة من الممر وحتى الصالون...ولكن اسلام رفع عينيه الي...ورفعت عيني اليه.....وتقابلت اعيننا في وقت اقل من ثانية....كانت كافية لكهربة جميع اطرافي فأصبحت ارتعش...دخلت وعلى ملامحي الخجل والخوف الحقيقي من الموقف....مددت يدي فسلمت على والده....ثم اخاه....ثم جاء دوره....فسلمت عليه دون ان ارفع عيني اليه.....ولكني قلت اسمه (مرحبا يا اسلام) فرد وقال (اهلا بك يا حبيبة)......ثم اسعفتني امه فقامت لتحتضني وتقبلني ورحبت بي بحب وود شديد فالتصقت بها وجلست بينها وبين اسلام وكان هذا تصرف غبي لأني هكذا لن يتسنى لي النظر اليه مطلقا......ظل الأهل يتحدثون في كل شئ.....عن اخي وعمله وعن اخاه وعمله.....ثم تدخل اسلام وحكى عن عمله...فانصت له بحواسي جميعا......كان الأول على كليته....كلية الزراعة..... مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب......واصبح معيد فيها.....تحدث عن الطلاب ومواعيد العمل وكيفية تحضيره لمواده....كانت طريقة حديثه هادئة فيها ثقة وطيبة في ذات الوقت...قلت في بالي...حقا انه رجل محترم.....ربما كان الرجل الأول الذي اقابله في حياتي فكل من قابلت من قبل كانوا اشباه من الرجال من الحرام اطلاق عليهم كلمة رجال........وفجأة....انتهى الكلام.....واصبح كل من افراد اسرتي مشغول بأحد افراد اسرته...وبقيت انا وهو بجانب بعض صامتان....وانا ملصقة عيني بساق الطاولة!!.....فجأة تحرك اسلام...وامسك علبة كانت بجانبه....واعطاني اياها وقال:


- اسف لم اضع هذة بمجرد دخولي...هذة لك....


كانت علبة شيكولاتة....على شكل قلب زهري اللون...كانت رائعة جدا...اخذتها من يده ونظرت اليه بحرج...وانا احاول ان اتذكر نصائح آية او اي كلام كنت قد حضرته ولكني نسيت كل شئ.....ابتسمت له وقلت بهمس شكرا...ووضعتها على الطاولة بجانبي.....فصمت دقائق ثم قال:



- اسم حبيبة ليس اسما نسمعه كل يوم......هل والدتك هي صاحبة فكرة الأسم؟....
- ....لـ...لا.....الواقع لا اعرف من اسماني حبيبة.....
- اه.....اذن....امممم....هل تعملين؟.....
- لا....لا اعمل....لكني ابحث عن عمل في الوقت الحالي....
- تخرجتِ من كلية التجارة باللغة الأنجليزية اليس كذلك؟؟؟؟.....
- اجل...
- كيف كانت الدراسة؟؟؟....
- كانت جيدة.....


صمت اسلام من جديد.....وصمت انا...وظللت اشتم نفسي...ماذا بي....لماذا لا اتكلم...انها رهبة الموقف....فقط لأني اشعر اني سأفشل....اصابني الخرس ولا ادري ماذا جرى.....اتحدث مثل الرجل الآلي...يجب ان افعل شيئا.....هممت بالتحدث فوجدته هو الآخر كان يهم بالتحدث فصمت وقلت له :



- تفضل....
- لا لا ارجوكِ انت اولا....
- لا والله انت اولا....
- لا لا اخبريني ماذا اردتِ ان تقولي...
- ..........امممم....نسيت.....


فضحك اسلام....وضحكت معه.....كنت حقا خارج الخدمة...وكأن فمي يتصرف وليس له اي علاقة بعقلي....برغم اني كنت معتادة على اسئلة التعارف جدا حين كنت احدث الرجال على النت....لكني عدت حبيبة القديمة في الواقع....فقال لي اسلام:



- اعتقد ان الموقف محرج لك كما هو محرج لي....
- اجل انه كذلك....
- اريد ان نتحدث لنتعرف على بعض ولكن لا اعرف صدقا كيف ابدأ.....
- وانا كذلك بالفعل.....مع انه كانت لدي مواضيع كثيرة....لكني نسيتها....
- انا ايضا حضرت العديد من المواضيع والكلام.....ههههه.....اسمعي لنبدأ من جديد....نحن نريد ان نتعرف على بعضنا اليس كذلك....لنبدا من جديد......انا اسلام...عمري 27 عاما....معيد في كلية الزراعة...تشرفت بك....


ومد لي يده.....بابتسامة جميلة.....فابتسمت بسعادة وكاني مسحورة....ومددت له يدي....وقلت له:



- وانا حبيبة....انا...
- لا لا داعي ان تقولي...اعرف عنك كل شئ.....في الواقع لقد قرأت ملفك كاملا والحمد لله ليس هناك سوابق!!.....


ضحكت من كل قلبي وضحك معي.....وبدأ حديثه معي عن ايام الطفولة...وعن علاقته بأخيه.....تكلم اكثر مما تكلمت انا...وكان هذا اجمل ما في الأمر....حتى اعتاد عليه فلا اخجل من الحديث.... مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب......لكن بعد مرور نصف ساعة....شعرت براحة كبيرة....وبدأت اتكلم....حين سمعت نفسي لم اعرف نفسي....كنت سعيدة ومتكلمة.....حكيت له عن طفولتي وبعض المواقف وصديقاتي......حكيت له عن اشياء احبها....فقال لي:



- انا اعتبر ان الطعام احدى هواياتي...فأنا احب الأكل كثيرا...وهذا يجعلني اتسائل....ترى هل تجيد حبيبة عمل اصناف الطعام؟....ام ان مرتبنا سيضيع على المطاعم؟.....



شعرت بأنه في منتهى الذوق فهو لم يقل هل انا اجيد الطبخ وان لم اجيد يبحث عن غيري او على الأقل لن اصلح له...بل حكى عن حل آخر مراعاة لمشاعري....احببت فيه ذوقه وخفة دمه....واحببت مظهره والعرق يتصبب منه كلما ضحكت....فقلت:



- ههههههههههههههههههههههههه.....أكان يجب ان تحرجني؟.....ربما هذا سبب اخر يجعلني ابحث عن العمل بشدة فسنحتاج مرتبي....
- يا إلهي...هههههههههههه......
- الواقع اني اطبخ ولكن لست جيدة.....
- لا يهم الطبخ يمكنك تعلمه في وقت قصير.......فقط واظبي عليه...اتعرفين اني تعلمت مرة صنع وجبة الدجاج....واصبحت ماهر فيها في وقت قصير......
- اجل انت محق....لابد وان اتعلم بسرعة.....


فجأة اكتشفنا انه مرت خمس ساعات ونحن معا....لم اشعر بالوقت نهائيا....لكن اهله شعروا...فقد انهوا الحديث في جميع المواضيع وتلاهوا عنا ليعطونا فرصة لنتعرف اكثر واكثر.....وجاء وقت رحيلهم.......فبدأ الأهل بتوديع بعضهم....وعلى وعد باللقاء مرة اخرى...واخبرت والدته والدتي انها ستتصل بها قريبا......ونهض الجميع ليذهبوا للباب وسلمت على والدته....وسلمت عليه بابتسامة واسعة...وهو كذلك.....وقال لي:



- لنا لقاء قريب بإذن الله.....انتبهي لنفسك.....
- ان شاء الله...وانت ايضا....

مازال قلبي يدق بجنون....وهو يرحل من الباب...ويغلق الباب وكاني افيق من حلم جميل....شعرت حين خرج كأن كل هذا لم يحصل وكان من اوهامي فقط....حين عدت لغرفتي رأيت وجهي في المرآة كنت متوردة من الخجل....لكني كنت سعيدة....حقا كنت سعيدة...هذة المرة الأولى التي اكلم فيها شابا ارتاح له بهذا الشكل....ظللت استرجع حديثه...حين يهمه موضوع يقفز الكلام ويسابق بعضه على لسانه فيتحدث بسرعة كبيرة ويدخل الكلام ببعضه.....وحين يأتي لذكر موضوع شخصي عن نفسه يخفض صوته حتى لا يسمعه احد سواي....جلوسه بجانبي طيلة هذا الوقت...نظراتنا سويا.....يديه...اصابعه...عينيه.....ضحكته....لا اصدق....لكن مهلا.....ما هذا الذي افعله...اني هكذا ادمر نفسي اكثر... مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب......يجب الا اعلق نفسي به واضع املا عليه حتى لا اتحطم....فهذة الضربة كفيلة بقتلي ودفني حية........لقد كان دمي ثقيل في الجلسة.....لقد كنت ارتكب العديد من الأخطاء...حتى اني اخبرته عن موضوع اني لا اطبخ جيدا يا إلهي اين كان عقلي......لقد كان ذوق معي لكنه قد لا يعود...حتى انه حين ودعني قال لنا لقاء قريب...شعرت من طريقة كلامه وكأنه يجاملني.....قال لقاء قريب ولم يقل سأتصل بك اكيد او اي شئ......ربما حاول مجاملتي....ليمر اليوم....ربما سر اعجابه بي هو انقاذي لوالدته في ذلك اليوم ليس إلا.....وحين حادثني شعر اني شخصية غير مقنعة....بالطبع سيشعر بذلك....لا شئ يجبره على اختياري فهناك الكثيرات غيري اكثر جمالا واخف دما....وفيهم العديد من المميزات....لا لا....يجب الا اضع اي امل....ولكن مهلا...انا سعيدة الآن...لأبقى في حلم انه قد يعود...قد يكلمني...لأبقى احلم...لأبقى سعيدة وانسى نفسي ومخاوفي وهواجسي ولو قليلا.....



نمت متأخرة جدا ليلتها فبقيت نائمة حتى الظهيرة فوجدت والدتي توقظني وتقول لي ان والدة اسلام اتصلت....فقمت كالمجنونة......لم اصدق ما اسمع...قالت لي انها كلمتها بود شديد....وسألت عن صحتي....وقالت لي ان اسلام طلب محادثة والدي....وكلم والدي وقال له انه سيحتاج لقاءا اخر نتعرف فيه على بعضنا اكثر لنقرر....فلم يمانع والدي...واخبره ان نتقابل يوم الخميس القادم ايضا!!...... مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب......كل هذا دار وانا نائمة في العسل.....اذن فهو لم يهرب كما تخيلت....بل انه كلمني في اليوم التالي مباشرة....ويريد مقابلتي للحديث معي من جديد....اتفق معه والدي ان هذة المرة سنكون في كافيتيريا في الخارج.......حتى انه قرر الا يحضر اخي....اتصلت بآية واخبرتها بكل ما حصل ففرحت لأجلي كثيرا.....قالت لي اني كنت كارثة ولكن لا يهم فهو سيقابلني مجددا وهذة المرة يجب ان اكون افضل......حتى انها نصحتني ماذا سارتدي لمقابلته.....كان اسبوعا طويلا كنت اتوسله ليمر لأقابل اسلام من جديد.....حتى اني لم اكن استعمل النت وقتها سوى في البحث وقراءة المواضيع التي تتعلق بالخطاب والمخطوبين وبداية التعارف بينهم.....واخيرا جاء يوم الخميس.....ولبست ثيابي....كنت اقل توترا هذة المرة....فاسلام يريحني.....ذهبنا للكافيتيريا فوجدناه بانتظرانا هو ووالديه دون اخيه......نهض ليسلم علينا..وقابلني بابتسامة ودودة اشعرني اننا لم نعد رسميين سويا....سحب لي االكرسي الذي يجاوره ولست ادري لما فعل هذا سوى انه اراد ان يجبر الجميع ان اجلس الى جانبه...ولم يمانع احد......جلسنا فقال لي :


- ها...كيف حال حبيبة اليوم؟......
- بخير...كيف انت يا اسلام.....؟...
- تمام يا سيدتي.....اشعر ببعض الجوع...لكن ما عدا هذا فأنا بخير....


فضحكنا ونبهني انه يمزح......كان مزاجي في ذلك اليوم جميل وهادئ.....تحادثنا في امور كثيرة...اخبرني عن عمله وانه يستعد لوضع امتحانات الفصل الدراسي الأول.....حكى لي انه سال اصدقاءه عن عمل مناسب لي....وقال لي:


- لا تقلقي سأجد لك عملا قريبا....


كانت تلك المرة الأولى التي اشعر فيها اني بحوزة رجل....اعتمد عليه واستند على كتفه فيتكفل بالأهتمام بكل شئ ليريحني.....كان شعورا في منتهى الروعة.....حكينا في الأشياء التي نحبها...في القراءة...في التلفاز....وحتى في الأغاني التي نحب سماعها....سمعت رأيه في بعض المطربين....وبعد الكتاب والمثفين...سمعت له اراء سياسية......كنت اطرح رأيي ببعض الخجل...لكنه كان يعجبه دوما...ويوافقني الرأي....كان بيننا تشابه كبير.....وكان هذا امر مريح لي.... مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب......سالني عن عيوب شخصيتي...فأخبرته بصراحة...(عدم الثقة بالنفس)....فرد علي باستغراب وقال لي انه يجب ان اثق بنفسي فأنا استحق هذا.....لأن بي العديد من المميزات....لم اكن لأصدقه لولا اني نظرت في عينيه وسمعت نبرة صدقه بنفسي.....وشعرت بالفرحة تغمرني.....والأمل يسير في اوردتي....فسألته انا الأخرى عن عيوبه...فأخبرني انها العصبية.....قال لي انه جلس معظم حياته يهتم بالدراسة...لم يكن له وقت لينمي قدرته الأجتماعية....اعترف لي انه شعر بوحدة في سنين طويلة من حياته....اخبرني بصدق وعفوية انه لم يقع في الحب من قبل....قال انه تعرض لبعض الأعجاب لكنه لم يتطور مطلقا...اخبرني انه كان يقتل اي شعور بداخله ناحية اي انسانة قبل ان يبدا لأنه لم يكن الوقت المناسب له ماديا وعمليا....لأنه يرفض ان يعيش الفتاة في قصة حب فترة طويلة ويعلقها بجانبه بانتظاره...احترمت فيه جدا هذة النظرية.....ليت كل الشباب يفكرون مثله....ويتصرفون بهذة المروءة.....كنت احب فيه ثرثرته العفوية.....حتى انه سكت فجأة وانا اتطلع له وقال لي :


- يجب ان تسكتيني يا حبيبة....اذا تركتيني اتحدث هكذا فلن اصمت
- هههههههههههههه....انا لا اريدك ان تصمت...في الواقع احب ذلك....احب ان اسمعك تتحدث....


فشعرت بالدم يتجمع في وجهه.....كانت تلك المرة الاولى التي ارى فيها رجلا يشعر بالخجل.....شعرت ان قلبي كاد يخرج من صدري ويحتضنه.....فقال لي:



- اسمعيني يا حبيبة.....لقد جلسنا مع بعضنا...وتحادثنا في امور مختلفة.....لكن برايي ليس هذا هو الاساس...كثيرون يتفاهمون في الشخصيات....لكنهم لا يرتاحون لبعضهم....الراحة هي اهم شئ....قبل ان آتي لبيتك اول مرة صليت استخارة فيكِ كشريكة لحياتي....وفعلت ذلك حين عدت من بيتك...ووجدتني ألح على والدتي بالأتصال في اليوم التالي....وقبل مجيئي اليوم صليت مرة اخرى......واصبحت متيقن من قراري....انا اريد ان اتزوجك يا حبيبة...قبل ان نتكلم مع اهلنا اريد ان اعرف رايك الشخصي بيني وبينك.....اريد ان اعرفه بصراحة دون خجل او مجاملة.....هل ترين في شريكا لك مدى الحياة؟.....


لست ادري كم من الوقت مضى وانا احدق بعينيه......لست ادري كم رقصت روحي سعادة بهذة الكلمات.....لست ادري كيف تتغير الطبائع الكونية في اللحظات السحرية فأني اكاد اجزم ان الدنيا توقفت عن الدوران في تلك اللحظة....واختفي كل من في الكون ماعداي انا واسلام....فقلت له:


- اجل......
- اجل ماذا؟....
- (بكسوف شديد)....انت تعرف....
- اريد ان اسمعها واضحة...
- اجل اريد ان اكون زوجتك....احب هذا....
- تحبين هذا؟....


نظر الي بضحكة مشرقة وقطع كلام والدي ووالده...وقال لهم اننا متفقين...وانه قرر اني الزوجة المناسبة له وانه استمع لموافقتي منذ دقائق....وطلب من والدي رسميا ان يتزوجني.....سمعته باذني وهو يقول هذة الكلمات السحرية التي كنت احلم بها منذ كنت في سن الخامسة.....فقال له والدي انه لا مانع لديه وكذلك والدتي جاملتهم وقالت انهم يتشرفون برجل مثل اسلام.....فأطلق والد اسلام القنبلة وطلب ان نقرأ الفاتحة ونحن جالسون!!...... مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب......ووافق الجميع....وبدأوا بقراءة الفاتحة...فقرأت معهم وانا لا اصدق نفسي....اني اقرأ الفاتحة كل يوم ولكن لم يخطر ببالي ان اقرأها يوما كرباط شفهي بيني وبين زوجي المستقبلي....كان شعورا في منتهى الذهول والروعة والسحر.....ثم قالوا آمين....وقام الجميع ليحتضنوا بعضهم ويباركوا لبعضهم....فأطلقت والدة اسلام زغرودة خفيفة....ضحكت على اثرها بخجل واشتعل وجهي.....وضحك عليها كذلك اسلام.......قام اسلام ليبارك لوالدي وامي...وسلم علي وقال:



- مبروك لنا يا حبيبة....
- اجل يا اسلام.....انا...انا اشعر بالسعادة...
- وانا كذلك في قمة سعادتي....ليبارك الله لنا في حياتنا....


ثم التفت الى والدي ليخبره متى يمكنه تحديد موعد حفل الخطوبة....لنتحدث في هذة التفاصيل....ولحظتها جاء لنا النادل بشراب للجميع وقال انه على حساب المكان من المدير كتهنئة بهذة المناسبة السعيدة....فضحكنا جميعا لهذة البادرة الجميلة من صاحب لكافيتيريا..... مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب......وشعرت انها اول تهنئة اخذها في عمري على شئ سعيد حصل لي........لم نمضي وقتا طويلا ثم قررنا العودة للبيت....حين فارقت اسلام هذة المرة كنت اشعر بقمة النشوة والسعادة وبعدم الغربة في مفارقته قط......لكنه قال انه سيتصل بي غدا.....وسارت بنا السيارة في الطريق للبيت...وانا خارج هذا الكون....وحدها روحي التي لحقت باسلام....



اتصل بالبيت اسلام في اليوم التالي....ردت عليه والدتي....فحياها وجلس تقريبا ربع ساعة يتحدث معها......احببت فيه وده لأهلي.....ثم طلب ان يكلم والدي....كان دوما مؤدب في تصرفاته......من خلال كلام والدي اكتشفت ان اسلام سيقابله في العمل بعد يومين ليحدد معه موعد حفل الخطوبة...وانه استأذنه ليحصل على رقمي ويحادثني بحرية....اكتشفت صفة جديدة في والدي انه يخجل ان يرفض طلبا جاء بأدب واحترام له....فما كنت اظن انه سيقبل بشئ كهذا في يوم ما....ولكني مازلت اكتشف الكثير فيه......شعرت وانا اتفرج على والدي وهو يكلمه انه كبر بالسن....وهدأ......وما عاد مخيفا كما كنت اراه من قبل لست افهم لماذا......وما عاد يمارس هوايته المعتادة في الوقوف مقابل سعادتي......ناداني والدي لأتحدث مع اسلام.....امسكت سماعة الهاتف....شعرت بشعور غريب جدا ان اكلم رجل امام اهلي في الصالة......ولكني صدمت.....حين تكلمت سمعته يقول جملته المعتادة لكن بطريقة رائعة جدا:


- كيف هي الحبيبة اليوم؟.....


حين اضاف حرفي الألف واللام لم يعد اسمي بل اصبح صفتي تجاهه.....شعرت بسعادة طاغية.....ربما اكون قد مررت بذلك من قبل لكن....مع اسلام كل شئ واقع.....ماعدت اعيش في الوهم....رحبت به بود...وبصوت منخفض لأني كنت اشعر بالمضايقة في الحديث معه في وجود اهلي...فقال :


- كنت استأذن والدك لأستطيع اخذ رقمك الجوال....وها انا الآن استأذن الحبيبة....


انه يتعمد قول هذة الكلمة ليسافر بي بعيدا في عالم السحر فكيف يمكن ان اقول لا.....اعطيته رقمي.....واتصل بي فحفظت رقمه....ثم تحادثنا....هذة المرة انا بدأت الحديث.....فسألته عن يومه....كيف قضاه وهكذا.....بدى لي انه فرح بالسؤال وظل يحكي لي اشياء عن عمله وعن بعض اصحابه.....كنت احب فيه وده......وفي نهاية حديثنا تكلمنا عن يوم حفل الخطوبة.... مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب......اخبرني انه سيكون بعد شهر من اليوم إن وجد قاعة افراح مناسبة.....وقال لي انه سيخرج معي انا واهلي يوم الجمعة لنتفرج على بعض القاعات ونختار......كل شئ يسير بسرعة لا اكاد اصدق ومازلت لم استوعب بعد ان هذا يحصل لي......كيف سأكون حتى يمر هذا الشهر؟......



كنت اجلس مع نفسي كثيرا واسرح....افكر في الماضي وفي الحاضر واخاف المستقبل......كنت احاول ان اخفف الضغط النفسي عن نفسي حين ادخل النت...اكلم بعض صديقاتي.....لم اعد اكلم رجال مطلقا بل اني شعرت بالإشمئزاز من فعل هذا.....شعرت اني حين اصبحت لإسلام اصبحت صافية كليا....عدت افضل مما كنت.....لا يشغلني سوى خطوبتنا وما سيحدث بعد ذلك بيني وبينه....كنت ادخل المنتديات....واشارك فيها....كنت اشعر ان التوازن عاد لي من جديد.....واصبحت هادئة ودودة طيبة......شاركت كثيرا في منتدى (أهل الشاطئ)....واصبح لدي صديقات منه.....لم اخبر احدا انه تمت قراءة فاتحتي....لا اريد ان يشتموا بي إن لم تتم الخطوبة...لست ادري لما افكر في هذا الخاطر دوما ولكني حقا لا اصدق اني سأخطب...... مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب......أخبرتني صديقتي آية ان امامي الكثير لأمر به.....اختيار الفستان.....الكوافير......تجهيز بعض الثياب الجديدة....وبدأت في مساعدتي...اعطتني عناوين العديد من محلات ملابس الحفلات التي كنت قد ذهبت اليها انا وهي حين كانت ستخطب في البداية......قررت ان اذهب لنفس الكوافير التي ذهبت هي اليه.......وجاء اسلام يوم الجمعة وجلس مع اهلي واخبرهم عن القاعات التي بها مكان بعد شهر من الآن....وخرجنا انا ووالدي معه هو ووالدته.....لنرى القاعات ونختار.....حقا كانت اجمل الأيام واللحظات......وانا ارى اسلام يدقق في كل شئ...ويشرح لنا مميزات كل قاعة عن الآخرى....اهتمامه بهذة التفاصيل يجعلني احبه اكثر واكثر......كلما رأى شيئا قال لي (ها ما رأيك؟).......حتى قبل ان يعرف راي والدته او والدتي......ووقع اختيارنا على قاعة جميلة صغيرة بعض الشئ لكني شعرت بالأرتياح لها فقام اسلام بحجز القاعة في اليوم المختار.....وقمت انا بعدها بالأتصال بالكوافير لأحدد معه مناسب ليوم الحفل......خرجت معي والدة اسلام....ووالدتي....وآية برغم انها حامل....لنختار الفستان..... محلات فساتين السهرة....لم اتخيل اني يوما سأدخلها بغرض الشراء منها......بل اني حتى لم اكن اتفرج عليها باهتمام...لأني لم اشعر اني ساحتاجها في وقت قريب.......مئات الفساتين وقعوا تحت ناظري.....كان الأختيار حقا صعب.....حتى ارتني والدة اسلام فستانا بلون الورد....حين وقعت عيني عليه دق قلبي وتخيلت نفسي واقفة بجانب اسلام وانا ارتديه....قمت بقياسه....فكان مناسب لي جدا......وقررنا على الفور شراءه....وحين عدت به وهو في العلبة...شعرت بشعور غير عادي...لا يمكنني ان اصفه....قمت بتعليقه في غرفتي......حتى اني كنت امسك به واضعه علي امام المرآة....وانظر لنفسي...ولا اكاد اصدق.......واخبرت اسلام عن لونه ليختار ربطة عنق بنفس لون الفستان هكذا جرت العادة في بلدنا.........ثم جاءت الخطوة الأخيرة...وهي شراء الخواتم......ذهبنا جميعا انا واهلي واخي....وهو واهله واخوه واثنين من اعمامه...كان يوما تاريخيا..... مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب......ظللت اقيس العديد من الخواتم...حتى قال لي اسلام ان احدهم يعجبه في يدي....فقلت له بابتسامة خجلى اني سأختاره......و اخترنا الخواتم وتم حفر اسمي على خاتمه واسمه على خاتمي....وتاريخ يوم خطوبتنا....كل شئ اجمل من احلامي نفسها......قمنا بارسال الدعوات للمعارف.....ارسلت بعض الدعوات لصديقات لي...لكن لم يهمني سوى حضور آية فهي التي تعنيني في هذة الدنيا...دعونا الأهل والأصحاب.....وقام اخي رمزي بأخذ اجازة من عمله بالخليج ونزل مصر هو وزوجته لحضور خطوبتي.....وقام اسلام بدعوة العديد من اصدقاءه....وكلما اقترب يوم خطوبتي....كلما ازددت عدم تصديق لكل ما يجري في حياتي.....




لم يكن بإمكاني او بإمكان اي فتاة مكاني ان تنام في الليلة التي تسبق خطوبتها.....كان قلبي يدق بسرعة على مدار اليوم كاملا....وشهدت الفجر وهو يطلع....وظللت اصلي وادعو الله....ان يسير كل شئ بشكل جيد......وفي صباح ذلك اليوم...ذهبت انا واهلي وصديقاتي وآية....الى الكوافير.....ارتديت فستاني..وظلت العاملة هناك تضع لي مكياجي......وعملت لي شعري واظافري وكل شئ.....حتى صديقاتي كلهن ارتدين افضل ما عندهن.....كانت والدة اسلام تثني علي وتقول اني ابدو جميلة طوال الوقت....كان شعورا رائعا ان يسلط علي الضوء والأهتمام بشكل مباشر هكذا...... مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب......ثم سمعت صوت السيارات فعرفت ان اسلام قد وصل...وحين انتهيت الكوافير عملها....نظرت الى نفسي...فلم اعرف نفسي....كنت عروس جميلة حقا...وظلت والدي تقول الله اكبر حتى لا يحسدني احد الموجودين...وقامت والدة اسلام باستداء اسلام ليقابلني على باب الكوافير...نهضت وخرجت لأسلام...ورأيت اجمل تعبير على وجهه حين رآني......اقترب مني وهو يبتسم برقة...واعطاني ذراعه بالف ذارعي به....وقال لي:


- بسم الله ما شاء الله.....تبدين رائعة ياحبيبة.....
- .....وانت ايضا يا اسلام....تبدو وسيما......


فامسك اسلام بيدي.....وشدني اليه واقربني منه اكثر وهو يبتسم لي بحب واهتمام...ثم خرجنا سويا....فبدأت الزفة....وبدأت الطبول......والغناء لنا.... وزغاريد النساء.....والأضواء...والتصفيق.....كل شئ بدا وكأنه خارج من احلامي للتو.....اخذني الى السيارة.....وركبنا سويا...ليذهب بنا السائق حيث قاعة الأحتفال......كنت في قمة الخجل والتوتر....لكن اسلام خفف عني بحديثه...وقال لي عن بعض المشاكل التي تعرض لها قبل الحفل...وقال لي انه وهو يشرب الشاي انزل نقطة بالخطأ على قميصه....فاحتار كيف يغيره....ضحكت كثيرا....وقال لي عن نكات بعض اصحابه.....وتصرفاتهم المضحكة...حتى انه اخبرني ان احدهم توعد ان يرقص معه في الحفل باكمله......لم اشعر بالطريق...وصلنا القاعة ودخلنا بزفة كبيرة.....واهتم كل الناس بامضاء وقت الحفل كاملا في التطلع الينا...الي تحديدا والى فستاني.....كان كل اهلي وصديقاتي هناك...وآية كانت بجانبي طوال الوقت برغم كونها حامل ومتعبة.... مؤلفة الرواية ياسمين ثابت او امرأة من زمن الحب......واجمل ما في الأمر ان اسلام كان معي.....يجلس بجانبي....يده بيدي.....كل اغنية حب اسمعها في الحفل اراها مهداه لنا......ثم جاء وقت لبس الخواتم....فألبسني اسلام الخاتم برقة.....واخذت الخاتم الخاص به..وامسكت يده وشعرت بأني ارتعش بشدة.....ثم وضعت الخاتم بيده....كانت لحظة في قمة الروعة...نظرت فيها لعيني اسلام ونظر لعيني.....وقلنا الكثير دون كلمات......ثم بعدها بدأ الرقص....وقام الشباب اصحابه بإحياء الحفل......والرقص والغناء....وانضم اسلام لهم لكن على استحياء......كنت اتمنى ان نرقص معا انا واسلام لكن في حضور والدي وكل هؤلاء الناس كان امرا صعبا......وهمست آية في اذني وقالت....لا تقلقي سترقصين معه في الزفاف كما تريدين.....قام الجميع بتهنئتي وتمني لي حياة سعيدة......الكثيرين يتصورون بجانبي......والكثيرين يثنين على فستاني وكيف ابدو......كان حفلا في منتهى الروعة.....لا ادري كيف مر...ومتى انتهى....ولكني واثقة اني لن اكون سعيدة كما كنت سعيدة في هذا اليوم......لقد كنت اضحك من كل قلبي......وانظر لأسلام....لأصدق اني اخيرا....اصبحت خطيبته...اصبحت مخطوبة.....لم اعد وحيدة ابدا.....اخيرا تحقق الحلم الذي تمنيته ورغبت به في كل ثانية من عمري.......



عدنا بالسيارة الى بيتي....وقام الأهل بتوديع بعضهم....وقام اسلام بتحيتي....وطلب مني ان انام مرتاحة......وان انتبه لنفسي.....وابتسم لي ابتسامته الرائعة.....وذهب....وانا ذهبت لغرفتي....وخلعت ثوبي.....وارتديت ثيابي العادية.....وظللت طوال الليل على سريري...افكر....كنت اشعر بالسعادة الطاغية....لكني كنت خائفة.....خائفة من القادم.....هل من المعقول كل هذة السعادة؟....لما اشعر ان شيئا ما ينتظرني....ويتربص بي....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmodj-alhaidj.yoo7.com
 
مذكرات فتاة شات!!.....-الفصل الرابع عشر-
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الموج الهائج- تسونامي :: باقة اذواق :: افاق الذات-
انتقل الى: